الكثير من أنظمة التخزين اللامركزي تُبنى على افتراض ضمني بأن الشبكة مستقرة أغلب الوقت، وأن تغيّر العقد أو انقطاعها حالات مؤقتة يمكن التعامل معها لاحقًا. المشكلة أن هذا الافتراض لا يصمد طويلًا في بيئة مفتوحة، حيث تتغير ظروف التشغيل باستمرار. Walrus ينطلق من نقطة مختلفة تمامًا، ويعتبر عدم الاستقرار حالة طبيعية يجب البناء حولها منذ البداية.
في هذا التصميم، لا يتم التعامل مع فقدان العقد كحادث طارئ، بل كجزء متكرر من دورة حياة الشبكة. لهذا السبب يعتمد Walrus على آليات ترميز تسمح بإصلاح الأجزاء المفقودة من البيانات دون الحاجة إلى إعادة بناء كل شيء. هذا يقلل الضغط على الشبكة ويجعل عمليات التعافي أخف من حيث استهلاك الموارد، خصوصًا مع تكرار التغيّرات بمرور الوقت.

التنسيق هنا يلعب دورًا حاسمًا. بدلاً من تحميل البلوكتشين ملفات ضخمة، يستخدم Walrus شبكة Sui لتسجيل الالتزامات والتحقق من التوفر فقط. هذا الفصل بين التخزين الفعلي والتنسيق يسمح للنظام بالتوسع دون أن تتحول طبقة التنسيق إلى عنق زجاجة.
النتيجة النهائية هي بنية لا تعتمد على “الظروف المثالية”، بل تتكيف مع الواقع كما هو. هذا النوع من التفكير هو ما يميز الأنظمة القابلة للاستمرار عن تلك التي تبدو قوية نظريًا لكنها تتآكل مع أول اختبار حقيقي.



