تستقر تداولات الذهب اليوم قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة، وتشهد أسعار الذهب تراجعات هادئة بعد تسجيل قمم تاريخية في تداولات أمس الإثنين ولا تزال الفضة تحتفظ بمسارها الصعودي وتتداول عند 85.9 دولار للأونصة صعودًا بـ 1%.
وتتداول عقود الذهب الفورية XAUUSD في تمام الساعة 11:25 بتوقيت الرياض عند 4,598 دولار للأوقية هبوطًا بـ 0.17%، فيما هبطت عقود الذهب الآجلة بـ 0.34% إلى 4,598.4 دولار للأوقية. وتنتظر الأسواق اليوم بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الرابعة والنصف بتوقيت الرياض وأية إيجابية لبيانات التضخم قد تُعيد الحركة إلى توقعات خفض الفائدة الأمريكية، فيما أن الثبات أو أو تحرك صعودي لمؤشر التضخم سيقلص آمال خفض الفائدة الأمريكية قريبًا.
سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية غير مسبوقة مع مطلع عام 2026، وسط مخاوف متزايدة بشأن استقلالية المؤسسات النقدية واستقرار المشهد الجيوسياسي العالمي. ولامس الذهب مستوى 4,630 دولارًا للأوقية، في حين سجلت الفضة 86.24 دولارًا للأوقية، قبل أن تشهد تراجعات طفيفة لتستقر حول مستويات 4,594 و84.90 دولارًا على التوالي.
أزمة قيادة الفيدرالي واستقلالية القرار النقدي
يُعد المحرك الرئيسي لهذا الصعود التاريخي هو الكشف عن تحقيق جنائي تجريه وزارة العدل الأمريكية مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.
طبيعة التحقيق: يتعلق التحقيق بشهادة باول أمام الكونجرس في يونيو الماضي بشأن مشروع تجديد مقر البنك في واشنطن بتكلفة 2.5 مليار دولار.
رد فعل باول: وصف باول التحقيق بأنه "ذريعة" وخطوة "مخيفة" تهدف للضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بشكل قسري، مشددًا على أن قرارات البنك تخدم المصلحة العامة لا التفضيلات السياسية.
تأثير السوق: أدت هذه التطورات إلى اهتزاز الثقة في استقلالية المؤسسة النقدية، مما نتج عنه انخفاض مؤشر الدولار بنحو 0.25% ليصل إلى 98.82، وهو أكبر هبوط له في ثلاثة أسابيع.
الاضطرابات الجيوسياسية في إيران وفنزويلا
تساهم التوترات الدولية في تعزيز جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن:
احتجاجات إيران: دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثالث، مع تقارير تشير إلى سقوط 544 قتيلًا واعتقال أكثر من 10,000 شخص في 186 مدينة.
التصعيد الأمريكي: لوح الرئيس ترامب بخيارات عسكرية للرد على قمع المتظاهرين، في وقت حذرت فيه طهران واشنطن وإسرائيل من التدخل.
الملف الفنزويلي: جاءت هذه الأحداث عقب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما أضاف طبقة أخرى من عدم اليقين في أسواق الطاقة والسياسة العالمية.
ديناميكيات سوق الفضة والطلب الفعلي
أظهر سوق الفضة أداءً قوياً، حيث قفزت الأسعار بنسبة 5.1% لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق. ويشير المحللون إلى أن حالة "الباكورديشن" (backwardation) - حيث يقترب سعر التسليم الفوري من أسعار العقود الآجلة - تعكس طلباً حقيقياً مكثفاً على المعدن الفعلي وسط مخاوف من نقص الإمدادات المادية لدعم مراكز المشتقات المالية.
الأحداث المرتقبة هذا الأسبوع
تترقب الأسواق أحداثًا مفصلية قد تزيد من حدة التقلبات:
بيانات التضخم: صدور تقارير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) والمنتجين (PPI) لشهر ديسمبر يوم الثلاثاء، والتي ستؤثر مباشرة على توقعات السياسة النقدية.
المحكمة العليا: من المقرر أن تبت المحكمة في قانونية سياسات الرسوم الجمركية لإدارة ترامب، وهو قرار سيحدد ملامح التجارة والنمو الاقتصادي المستقبلي.
يرى المحللون أن هذا الرالي قد يمثل الموجة الأولى من سلسلة أرقام قياسية خلال عام 2026، مع استمرار بحث المستثمرين عن حماية محافظهم في ظل مشهد عالمي يتسم بالتعقيد وعدم اليقين المؤسسي.
#PAXG #GOLD $PAXG